االPost ده هو الأخير في سلسلة Posts فلسفة الوجودية.
الPost عن الفلسفة
الPost عن الوجودية
الPost عن فلاسفة انتشرت بين سطور كتابابتهم الوجودية
الPost عن ليه بدأت بالكتابة عن الوجودية
الPost عن مو قفي من الوجودية
الPost عن ما بعد الوجودية من Posts
الPost طويل..

  • – الفلسفة

الفلسفة كلنا كنا شبه كارهينها شكلا و مضمونا لأنها كانت بتشكل للأغلبية – في مجالات الدراسة –  كلام تخين كده و معقد، ده غير أن الشخص اللي بيدرسها غالبا بيفشل في التعامل مع اللي بيدرسلهم، فبيزود كره الطالب اللي قدامه للمحتوى الدراسي بشكل خاص و للفلسفة بشكل عام. لحد ما بقت جملة “أنت بتتفلسف؟” شتيمة.

– الفلسفة بترتكز على 3 أركان أساسية من حيث التكوين و البناء:
Epistemology وهي المعرفة
Ontology   و هي الوجود
Axiology  و هي القيم

طب ايه هي الفلسفة؟
كتاب الأصوليات للدكتور محمد صفار بيجاوب عن السؤال بطريقة رائعة:

“لا تتعلق الفلسفة بالمذهب الذي يُخضع مجموعة من المعتقدات أو المسلمات لمنطقه، و يربط بينهما ربطا منطقيا محكماً ليجعل منها كلاً متماسكاً يتمنع برونق و مظهر جذابين. و لا تتعلق الفلسفة بالمنهج من حيث هو اجراءات شكلانية تأتي في اطار تسديد الخانات.
(يعني مش زي فاكرين كده رصرصة كلام و مذاهب. تمام كده؟)
ان التفلسف محاولة تحمل كل عناصر المخاطرة بالسقوط الانساني؛ دنيويا بقدر ما هو أخروي لتأصيل الوجود الانساني فكرا و شعورا و عملا باستخدام كافة مواهب و ملكات ذلك الكائن الانساني المتفرد، بما يمكنه من الاتصال بقاعدة وجوده و يربط بينه و بين كل ما هو بخلافه…”

Søren Aabye Kierkegaard (5 May 1813 – 11 November 1855)

  ليس لكون Kierkegaard عبقريا علاقة بالبيئة التي أحاطت به. فمعظم ما مر به كان اما هادما لنفسه أو مزعزعا لايمانه. الى أن انتفض من داخله على من حوله.
 أودع Kierkegaard في أعماله كامل حبه و ولائه لما يؤمن به و يناضل من أجله.

ورد في كتابات Kierkegaard أن الانسان يمر وعيه بهذا المسلسل:
المدرج الحسي: ذلك يعني أن الانسان لديه حس ما و هو ما يشعره بما يريد.
المدرج المبدأي: و يعني أن الانسان يراجع مبادئه التي قد توافقه أو تعارض ما يشعر بالاحتياج اليه
الأفق الأخير (الدين): يقول Kierkegaard أن في هذه المرحلة يكون الانسان على شفا هوة سحيقة لا يري قاعها، ف اما أن يرمي نفسه و هو متيقن أن الله سينجيه، مثلما فعل سيدنا ابراهيم و كاد يذبح ابنه – أي انه ألقى بنفسه من فوق الهوة –
و لكن ايمانه أكد له أن الله سينجي ابنه و قد فعل.

بعد قرابة 100 عام، أثبت Sigmund Freud  صحة هذا التأمل الفكري.
freudmodel

في كتاب The Sickness Unto Death  ل Kierkegaard ورد ذكر الآتي:

“The kind of scholarliness and scienticity that ultimately does not build up is precisely thereby unchristian.” 

أي أن المنهجية التعليمية و العلمية التي تكون بذاتها غير بنَاءًة، تكون بدورها ليست مسيحية.
و “مسيحية” هنا المراد منها رمزية الدين و الايمان.

ليأتي بعد ذلك Jean Paul Sartre  في كتابه الوجود و العدم و يقول في مطلعه أن أمر وجود الله أمر سخيف و لن يتحدث عنه.
وصف دكتور يوسف زيدان هذا بأنه الحاد بارد، أي أنه ليس وليد دراسة علمية أو استنتاجية.
و ذلك لا يقلل من المؤلف الذي برز بعلمه طوال فترة عمله.
معظم كتاباته حوَت بين طياتها القلق و اليأس.
ادمانه للسجائر و الكحوليات كان ملحوظاً. و بنهاية عمره انتهي به الأمر الى العمى.

حياة Sartre كانت متقلبة بشكل واضح؛ توفي أبيه و هو عمره عام واحد فقط، تزوجت أمه و عمره 12 عام،
اعتبر Sartre زواج أمه بمثابة خيانة و قرر في نفسه أنه لا وجود للاله.
تعرف على كتاب و فلاسفة في المقاهي مثل Albert Camus .
بدأ  في دراسة فلسفة الظاهريات آنذاك.
شارك في الحرب كعسكري جيش دون أن يحارب.

كان ل  Jean Paul Sartre رفيقة اسمها  Simone de Beauvoir  ،

012_jean-paul-sartre-et-simone-de-beauvoir_theredlist

لم يتزوجا و لكن العلاقة بينهما كانت قوية. تقابلا طلاباً بعد أن رسب Sartre و أعاد الامتحان و هو يستذكر مع Simone لتكون النتيجة حصوله على الترتيب الأول و Simone بالترتيب الثاني.
بدأ يكتب Sartre أكثر أعماله جودة – الوجود و العدم –  و هو بالسجن أثناء الحرب.
كان يعكف على كتاباته طويلا حتى أنه اشتهر بالقذارة لقلة استحمامه و طول شعره و قلة نظافته بشكل عام.

ترجم  كتاب الوجود و العدم الفيلسوف المصري عبد الرحمن بدوي.

من هو عبد الرحمن بدوي؟

46801_3.jpg

(نقلاَ من Wikiepdia)

د. عبد الرحمن بدوي (4 فبراير 1917 – 25 يوليو 2002 القاهرة)أحد أبرز أساتذة الفلسفة العرب في القرن العشرين وأغزرهم إنتاجا، إذ شملت أعماله أكثر من 150 كتابا تتوزع ما بين تحقيق وترجمة وتأليف، ويعتبره بعض المهتمين بالفلسفة من العرب أول فيلسوف وجودي مصري، وذلك لشده تأثره ببعض الوجوديين الأوروبيين وعلى رأسهم الفيلسوف الألماني مارتن هايدجر.”

ذاع صيت الفيلسوف عبد الرحمن بدوي لما سلف ذكره.
حصل على الدكتوراة عام 1944 عن رسالته التي كانت بعنوان “الزمان الوجودي”
 كان مضمون رسالته هو مشكلة الموت في الفلسفة الوجودية والزمان الوجودي.
ناقشه في هذه الرسالة الدكتور طه حسين و قال عنه “لأول مرة نشاهد فيلسوفاً مصرياً”.
سافر عبد الرحمن بدوي الى فرنسا بعد العديد من المشاركات السياسية و كتابة مؤلفات عدة منها:
دراسات و نصوص في الفلسفة و العلوم عند العرب
التراث اليوناني في الحضارة الاسلامية
موسوعة المستشرقين
دفاع عن القرآن ضد منتقضيه

(Wikipedia  مرة أخرى)

“في عام 2000 نشر مذكراته في كتاب ضخم من جزئين، وصل عدد صفحاته إلى 768 صفحة، لدى المؤسسة العربية للدراسات والنشر. وكان لنشر الكتاب صدى ضخم لدى الكثير من المثقفين المصرين وذلك لأن بدوي هاجم الكثير ممن أعتبرهم المثقفين العرب رموزا للفكر. كما هاجم بقوة النظام المصري وحكم جمال عبد الناصر موجها انتقادات شتى. وعلق على حجم المشاركة في تشييع جنازة جمال عبد الناصر بأن هذا “أمر عادي ولا يمت بصلة إلى وجود علاقة حب بين المصريين وعبد الناصر”، مشيرا إلى أن “هذه هي طبيعة شعب هوايته المشي في الجنازات”. كما أتهم رموزا سياسية منها سعد زغلول بالعمالة للبريطانيين، وطه حسين بالعمالة للأجهزة الأمنية، وأعتبر الطلاب جواسيس على بعضهم البعض، مشيرا إلى أن قيام عبد الناصر بتأميم قناة السويس كان سعيا وراء الشهرة.”

عاد عبد الرحمن بدوي الى مصر بعد اصابته بوعكة صحية و توفي عن عمر يناهز 85 عاما عام 2002 .

موقفي و رأيي الشخصي فيما قرأت و كتبت و عن أول موضوعات كتاباتي – فلسفة الوجودية.

  • الموقف شخصي.
    و الرأي فردي.
    و القراءة هواية، بفن و تاريخ.
    و الكتابة اما اجادة واما مسخ. 

    فلك أن تراني ان شئت.
    و لك أن تناقشني ان أردت.
    و لي الرد، اذ انه الحق.

 الانسان حر. و الحرية مرادة و ان كانت مرعبة؛ فكل من أراد بث الذعر في من أمامه، قال له:”أنت حر”.
فيبدأ هذا “الحر” مراجعة ما وصل به من أمر ليكون “حر”.
و هل هذه “الحرية” هي حقاً ما يريد؟
هل هي حقاً مسعاه الحقيقي؟

أجل!
ولكن لماذا ترعده جملة  “أنت حر” ؟

لأن في الحرية مسئولية الفرد عن نفسه و ما حوله.
و هو ما يثقل على كاهله و يطبق على نفسه.

الحرية هي “القيود” التى التى يضع بها الانسان يديه و أقدامه ثم يزينها بالورود.
ينظر اليها و يتأمل جمالها.

مفهوم “القيد” قد يناقض الحرية، لأن القيود هي ما “يقيد” حرية السجين.
و لكن هذه “قيود” وضعها من يريد “تقييد” غيره، أي أنه يقيد و يقمع و يحدد حرية غيره.

أما فيما بين الانسان و نفسه فليست كل القيود “محددة” للحرية.

فالأسرة قيد.
الزوجة قيد.
الاصدقاء قيد.
الدين قيد.
الحب قيد.

و أخيراً .. الحياة قيد.

فترانا متمسكين بالحياة.. أي قيد الحياة؛ بما بها من حب و تعاسة و كره و سعادة.
و متمسكين بقيد الزوجة، اذ أن الزوج يقاتل من أجلها و يعود لما تحجبه من جمالها عن غيره، له.

يقاتل من أجل تلك القيود.  لأنه مسئول.

مسئول عن قيوده و مسئول عن اختياره لقيوده.
فهو “حر” ان أراد قيود أو لا، ففي كلا الحالتين هو من سيعاني اما من كثرة القيود أو انعدامها.

هذا ما لم أكن واعياً له عندما بدأت الكتابة عن الوجودية و تداركته أثناء و بعد تقليب هنا و هناك في مكتبتي و ورد ذكر بعضه و استنتجت البعض الآخر. كل ما يرد ذكره من كتب و غيرها في نهاية الPost.

أما ما تداركته في البداية و وعيت له فور بدأت ما بدأت،
هو أن الوجودية فلسفة نادر ذكرها، و هذا لا يدعو للدهشة ان كان المجتمع معدوم فيه العمل بفكر فلسفي.

فأردت – و ان ضَعُفَ ضياء مصباحي –، اطلال شعاع نوره على ما تجهله الأغلبية،
بسبب ظلمات الجهل، السبهللة و فوق كل شيء، العبودية العقلية.   

القراءة في الفلسفة تمد جوانب الرؤية فتفتح آفاق الفكر، و هذا ما يخشاه البعض.

و في نهاية السلسلة هذه، التي “قيدت” بها نفسي لأُخرج بها أفضل ما بي و بها، لا يسعني سوي أن أقول أن كل ذلك من قراءة وكتابة وعمل و سهر و تعثر و قيام و راحة، قمت بها و يقوم بها غيري ليلاً و نهارا،
مهما اختلف المسعى – زماناً و مكاناً،
كلَ رهن قوة تدارك و وعي القارئ و الكاتب و من يعمل بهما.
الوعي ثم الوعي.
لذلك، ستكون السلسلة القادمة من الPosts عن الوعي “Consciousness” خاصةً و الPsychology عامة.

شكراً.

—————–

الوجودية – أنيس منصور

Sartre for Beginners

محاضرات دكتور يوسف زيدان بساقية الصاوي

الأصوليات – دكتور محمد صفار

The Sickness Unto Death

b173191cadac641ba65c94c498e9da1ca013e5cb473a96ff5769265ff9ed4856

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s